الجزيري / الغروي / مازح

223

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

--> يقم عليها الحد لم تقتل . وإذا تابت المساحقة قبل قيام البينة فالمشهور سقوط الحد عنها ، ولا اثر لتوبتها بعد قيام البينة . ولو جامع الرجل زوجته فقامت الزوجة فوقعت على جارية بكر ، فساحقتها ، فألقت النطفة فيها فحملت فعلى المرأة مهر الجارية البكر ثم ترجم المرأة واما الجارية فتنظر حتى تضع ما في بطنها ويرد إلى أبيه صاحب النطفة ثم تجلد وما نسب إلى بعض المتأخرين - من إنكار كون المهر على المرأة ، بدعوى أن المساحقة كالزانية في سقوط دية العذرة - لا وجه له . ثم أن القيادة تثبت بشهادة رجلين عادلين ، ولا تثبت بشهادة رجل وامرأتين ، ولا بشهادة النساء منفردات وهل تثبت بالإقرار مرة واحدة ؟ المشهور عدم ثبوتها بذلك بل لا بد من الإقرار مرتين ، ولكن لا يبعد ثبوتها بالإقرار مرة واحدة . وإذا كان القواد رجلا فالمشهور أنه يضرب ثلاثة أرباع حد الزاني ، بل في كلام بعض عدم الخلاف فيه ، بل الإجماع عليه وقال جماعة : أنه ينفى من مصره إلى غيره من الأمصار وهو ضعيف وقيل يحلق رأسه ويشهر بل نسب ذلك إلى المشهور ولكن لا مستند له وأما إذا كان القواد امرأة ، فالمشهور أنها تجلد ، بل ادعى على ذلك عدم الخلاف لكنه لا يخلو من إشكال ، وليس عليها نفي ولا شهرة ولا حلق « 183 » . « 183 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 546 - 252